أحمد بن محمد المقري التلمساني

251

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

فعسى يمنّ على الجميع بتوبة * يهدي بها نهج الطريق الأرشد فقد اعتمدنا منك خير وسيلة * نرجو بها حسن التجاوز في غد لم لا تؤم وأنت عم محمد * ولدينه قد صلت صولة أيّد وصحبته ونصرته وعضدته * وذببت عنه باللسان وباليد وبذلت نفسك في رضاه بصولة * فقتلت في ذات الإله الأوحد « 1 » فجزاك عنا اللّه خير جزائه * وسقا ثراك حيا الغمام المرعد وعلى رسول اللّه منه سلامة * وعليك متّصل الرضا المتجدد ولد ببعض أعمال غرناطة قبل التسعين وستمائة ، وتوفي بالمدينة الشريفة طابة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام سنة 715 ، ودفن بالبقيع ، رحمه اللّه تعالى ! انتهى . 300 - ومنهم الشيخ نور الدين أبو الحسن ، المايرقي . من أقارب بعض ملوك المغرب ، وكان من الفضلاء العلماء الأدباء ، وله مشاركة جيدة في العلوم ونظم حسن ، ومنه قوله : [ بحر البسيط ] القضب راقصة ، والطير صادحة * والنشر مرتفع ، والماء منحدر وقد تجلّت من اللذات أوجهها * لكنها بظلال الدوح تستتر فكل واد به موسى يفجّره * وكل روض على حافاته الخضر وقوله : [ بحر الطويل ] وذي هيف راق العيون انثناؤه * بقدّ كريّان من البان مورق كتبت إليه هل تجود بزورة * فوقع « لا » خوف الرقيب المصدق فأيقنت من « لا » بالعناق تفاؤلا * كما اعتنقت « لا » ثم لم تتفرق وهذا أحسن من قول ذي القرنين بن حمدان « 2 » : [ بحر البسيط ] إني لأحسد « لا » في أحرف الصحف * إذا رأيت اعتناق اللام للألف « 3 »

--> ( 1 ) في ب ، ه : « وبذلت نفسك في رضاه بجنة . . . فقبلت . . » . ( 2 ) في ه : « ذي القرنين بن حمران » محرفا . ( 3 ) في أ ، ج : « واعتناق اللام والألف » .